شبكة قدس الإخبارية

لماذا طلب نتنياهو من ترامب تأجيل الهجوم على إيران؟ 

029c8be86b168acf850605748a3dc93b2c5bc3f1

متابعة - شبكة قُدس: طلب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ تأجيل مخطط الهجوم على إيران، وسط خشية من الاحتلال ودول عربية من رد إيراني يستهدفهم، وفق ما كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

بينما قال المراسل العسكري لإذاعة جيش الاحتلال دورون كدوش، عبر حسابه في تلجرام، إن السبب الحقيقي وراء الطلب والضغط الإسرائيلي لتأجيل الهجوم هو "عدم جاهزية الاحتلال للرد الإيراني".

وتحدث نتنياهو مع ترامب يوم أمس الأربعاء، وهو اليوم نفسه الذي قال فيه الأخير إنه تلقى معلومات من “مصادر بالغة الأهمية من الطرف الآخر” تفيد بأن إيران توقفت عن قتل المتظاهرين ولن تمضي قدمًا في تنفيذ الإعدامات. وقد بدا ذلك إشارة إلى أن ترمب كان يتراجع عن احتمال شنّ هجوم أميركي على إيران، وهو خيار كان يدرسه منذ أيام، توضح الصحيفة.

وتشير إلى أن ترامب كان قد بعث إشارة غامضة مشابهة في يونيو/حزيران الماضي، حتى بعد أن كان قد حسم إلى حدّ كبير قراره بإصدار أمر بتنفيذ هجوم على إيران. وقال مسؤول أميركي رفيع، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، إن ترمب لم يستبعد الخيارات العسكرية التي عرضها عليه قادته خلال الأيام الأخيرة، وإن قراره بتنفيذ هجوم من عدمه يعتمد على ما ستفعله الأجهزة الأمنية الإيرانية لاحقًا فيما يتعلق بالاحتجاجات الواسعة.

وقال مسؤول من دولة خليجية عربية إن قطر والسعودية وسلطنة عُمان ومصر، و"جميعها شركاء لواشنطن" بحسب توصيف الصحيفة، طلبت أيضًا من إدارة ترمب عدم مهاجمة إيران.

 وأضاف أن مسؤولين كبارًا من هذه الدول تواصلوا مع مسؤولين أميركيين خلال اليومين الماضيين لنقل هذه الرسالة، وأبلغوا الأميركيين أن أي هجوم أميركي قد يؤدي إلى صراع إقليمي أوسع.

وفي الوقت نفسه، قال المسؤول إن هذه الدول العربية أبلغت مسؤولين إيرانيين بضرورة عدم مهاجمة دول في المنطقة إذا قررت الولايات المتحدة توجيه ضربة لإيران. وأضاف أن الدول الأربع نسّقت رسائلها لكل من واشنطن وطهران. كما قال دبلوماسيان في المنطقة إن عدة دول عربية مارست ضغوطًا على إدارة ترمب لعدم مهاجمة إيران.

وأمرت إيران بإغلاق مجالها الجوي أمام الرحلات التجارية في وقت متأخر من مساء الأربعاء، لكنها أعادت فتحه لاحقًا.

وكان مسؤولون أميركيون يستعدون لاحتمال أن تردّ إيران على أي هجوم عبر استهداف أصول عسكرية أميركية في المنطقة، ولا سيما قاعدة جوية أميركية في قطر أو قوات متمركزة في العراق وسوريا. لكن الاحتلال قد يكون أيضًا هدفًا محتملًا للرد الإيراني.

وخلال حرب استمرت 12 يومًا بين إيران والاحتلال في يونيو/حزيران، شاركت فيها الولايات المتحدة عبر قصف ثلاثة مواقع نووية إيرانية، أطلقت إيران العديد من الصواريخ الباليستية باتجاه الاحتلال. وتمكّن بعض هذه الصواريخ من اختراق منظومات الدفاع الجوي وأسفر عن مقتل إسرائيليين.

وردًا على الضربات الأميركية في يونيو/حزيران، أطلقت إيران صواريخ باليستية على قاعدة العديد الجوية في قطر، وهي أكبر قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، ويتمركز فيها نحو 10 آلاف جندي. ولم تُسفر الرشقة الصاروخية الإيرانية عن أي قتلى أو إصابات.

وخلال الأيام الأخيرة، بدأ البنتاغون نقل بعض القوات من القاعدة بينما كان ترمب يوازن خيارات توجيه ضربة أميركية إلى إيران. وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية، يوم الخميس، إن الوزارة خفّضت مستوى التأهب في القاعدة الجوية وإن القوات بدأت بالعودة إليها.

ومنذ 2 يناير/كانون الثاني، قال ترمب إنه قد يصدر أمرًا بمهاجمة إيران، رغم أنه ندد بمتظاهرين داخل الولايات المتحدة خرجوا ضد سياساته. وكتب يوم الثلاثاء على وسائل التواصل الاجتماعي أن على المتظاهرين الإيرانيين الاستيلاء على المؤسسات الحكومية، مضيفًا: “المساعدة في الطريق”.